مجلس الأمن يؤكد أولوية أمن الملاحة وتعزيز الاستقرار الإقليمي
في سياق الاهتمام المتزايد بأمن التجارة العالمية، جدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تأكيده على الدور المحوري لضمان سلامة الملاحة الدولية وحرية التنقل عبر الممرات البحرية، معتبراً أن هذه العوامل تمثل أساساً لا غنى عنه لاستقرار سلاسل الإمداد العالمية.
وجاء هذا الموقف في أعقاب اجتماع عقده المجلس أمس الخميس 2 أبريل، خُصص لبحث سبل تعزيز التعاون مع جامعة الدول العربية، حيث أبرز البيان الرئاسي الصادر أهمية احترام القوانين الدولية المنظمة لحرية الملاحة، لما لذلك من تأثير مباشر على أمن الطاقة واستمرارية المبادلات التجارية بين الدول.
وأكد أعضاء المجلس أن حماية الممرات البحرية ليست فقط مسألة لوجستية، بل تشكل دعامة أساسية للأمن الدولي، داعين إلى تعزيز التنسيق بين الدول والمنظمات الإقليمية لتفادي أي اضطرابات قد تهدد حركة التجارة العالمية.
وفي هذا الإطار، نوه المجلس بالدور الذي تضطلع به جامعة الدول العربية في دعم جهود التسوية السلمية للنزاعات داخل المنطقة، مشجعاً على توسيع المبادرات المشتركة التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتفادي التصعيد.
كما شدد على ضرورة تسريع وتيرة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى احتواء الأزمات، عبر تفعيل الحوار متعدد الأطراف واعتماد الحلول السياسية، بما يضمن تحقيق سلام عادل ومستدام.
ولم يغفل البيان الإشارة إلى أهمية تطوير قدرات جامعة الدول العربية في مجالات الوقاية من النزاعات، وإدارة مراحل ما بعد الصراع، بما يسهم في إعادة بناء الاستقرار وترسيخ السلام.
وفي جانب آخر، دعا مجلس الأمن إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة، عبر تكثيف تبادل المعلومات ورفع مستوى التنسيق الأمني بين الدول
