مطالب شعبية برحيل اللجنة المؤقتة ومحاسبة
متابعة و تحرير : السيد محمد الكوكبي
في الوقت الذي كان من المفترض أن تكون اللجنة المؤقتة لنادي رجاء أكادير وسيلة لإنقاذ الفريق من أزمته المتفاقمة، تحولت هذه الهيئة إلى عامل يُكرس حالة الفوضى ويُمدد أمد الأزمة التي يعيشها النادي. فبدلًا من العمل على تصحيح الاختلالات وإعادة الفريق إلى مساره الطبيعي، باتت اللجنة المؤقتة متهمة بالتواطؤ مع شبكات الفساد الرياضي التي نخرت النادي لسنوات، ما جعل الجماهير وساكنة المدينة تطالب بمحاسبتها ورحيلها الفوري.
تمديد الفوضى بدل الإصلاح
تشكلت اللجنة المؤقتة بدعوى تسيير شؤون النادي بصفة انتقالية إلى حين عقد جمع عام قانوني يُفضي إلى انتخاب مكتب شرعي قادر على النهوض بالفريق، غير أن ما حدث كان العكس تمامًا. فمنذ توليها زمام الأمور، لم تقم هذه اللجنة بأي خطوات جادة لإنهاء الأزمة، بل عمدت إلى التماطل في عقد الجمع العام، مما جعل النادي يعيش حالة من الشلل الإداري والتسييري غير المسبوق.
وتُشير مصادر مقربة من الفريق إلى أن عناصر داخل هذه اللجنة لديهم ارتباطات مشبوهة بمصالح شخصية ضيقة، حيث سهلوا استغلال النادي لتحقيق مكاسب خاصة، متجاهلين مطالب الجماهير الغاضبة التي ترى أن رجاء أكادير أصبح رهينة بين أيديهم.
اتهامات بالتواطؤ مع الفساد
يؤكد متتبعون للشأن الرياضي المحلي أن اللجنة المؤقتة لم تبذل أي جهد جاد لوقف نزيف الفساد المالي والإداري داخل النادي، بل إنها أضحت جزءًا من المنظومة التي تُعرقل أي محاولات للإصلاح. فغياب الشفافية في تدبير الموارد المالية، وعدم الكشف عن التقارير المحاسبية، فضلاً عن التأخر المتعمد في عقد الجمع العام، كلها مؤشرات على أن هذه اللجنة لم تُعين لإنقاذ النادي، بل لضمان استمرار نفس الأساليب الفاسدة التي أوصلته إلى حافة الانهيار.
مطالب جماهيرية بمحاسبة اللجنة
في ظل هذا الوضع الكارثي، ارتفعت أصوات الجماهير والمنخرطين مطالبة برحيل اللجنة المؤقتة فورًا وتنظيم جمع عام عاجل لانتخاب مكتب مسير قادر على تحمل المسؤولية. كما أن هناك دعوات متزايدة لتدخل النيابة العامة لفتح تحقيق في التجاوزات التي شابت التسيير المالي والإداري للنادي، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في التلاعب بمصيره.
النادي على حافة الانهيار
رجاء أكادير، الذي كان يُعد واحدًا من أعرق الفرق الرياضية في المدينة، يعيش اليوم أسوأ مراحله بسبب تلاعبات فئة تسعى إلى إطالة أمد الأزمة بدلاً من إيجاد حلول حقيقية. ومع اقتراب الموسم الرياضي الجديد، يُطرح السؤال: هل سيظل الفريق عالقًا في مستنقع الفساد والتسيب، أم أن الجهات الوصية ستتحرك لإنقاذه قبل فوات الأوان؟
