Français
Français الأربعاء 21 يناير 2026
القائمة

فوضى في ملعب مراكش بعد مباراة الجزائر ونيجيريا

فوضى في ملعب مراكش بعد مباراة الجزائر ونيجيريا
1 20:04 - 11.01.2026

الجماهير الجزائرية خربت الملعب الكبير لمراكش واللاعبون إعتدوا على الحكم

الصحافيون المغاربة لم يسلموا من الإعتداء

الكاف عليها إنزال أقصى العقوبات

متابعة : حسن نعومي

بعد نهاية مباراة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 التي جمعت بين منتخب الجزائر ونظيره منتخب نيجيريا بمدينة مراكش شهدت مدرجات الملعب الكبير لمراكش وأماكن محيطة به أحداث شغب وعنف غير رياضي من قبل بعض الجماهير الجزائرية، وذلك عقب خسارة منتخبها وتأهّل نيجيريا إلى الدور نصف النهائي بهدفين دون رد.

تفاصيل ما حدث

بمجرد صافرة نهاية المباراة، عبّر عدد من المشجعين الجزائريين عن غضبهم بشكل غير منظّم، حيث

– حاول بعضهم اقتحام أرضية الملعب فور انتهاء اللقاء مباشرة، رغم إجراءات الأمن والتدابير التنظيمية. 

– وقعت اشتباكات واحتكاكات بين الجماهير والقوات الأمنية المكلفة بتأمين الملعب.

– تم رشق عناصر الأمن و الحواجز وبعض مرافق المدرجات بأشياء، بما في ذلك إشعال ألعاب نارية ورشق عبوات ما خلق جوًا من التوتر داخل المدرجات.  

– امتدت الأحداث إلى المنطقة المختلطة داخل الملعب، حيث وقعت مشادات بين بعض الصحفيين الجزائريين وزملائهم المغاربة والعاملين في التغطية الإعلامية.

ردود الفعل غاضبة من تصرفات الجزائريين

هذه المشاهد أثارت استياء واسعًا لدى المتابعين الرياضيين، خصوصًا أن مثل هذه الأحداث تتنافى مع روح الاحتفال الرياضي والتنافس الشريف الذي يفترض أن يرافق بطولات كبرى مثل كأس إفريقيا. 

كما وردت مقاطع فيديو على مواقع التواصل تُظهر حالات فوضى ورشق وحالات غضب من بعض الفئات داخل الجماهير، وهو ما استدعى تدخل الأمن لاحتواء الوضع.

عقوبات صارمة بعد فتح التحقيق

في مثل هذه الحالات، من المرجّح أن تقوم اللجان التأديبية التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) بفتح تحقيقات رسمية، وقد يتبع ذلك إجراءات انضباطية بحق من يثبت تورطه في أعمال الشغب أو إخلاله بسياسات السلامة داخل الملاعب.

لا روح رياضية ولا اخلاق

رغم أن كرة القدم تجمع الشعوب وتُشجّع على التنافس الشريف، إلا أن بعض الأحداث المؤسفة مثل ما جرى في ملعب مراكش تُظهر أن التحمّس الزائد بعد النتائج المخيّبة قد يتحوّل إلى سلوكيات لا تعكس القيم الرياضية ومن المهم دائمًا أن يظل التنافس داخل حدود الاحترام والانضباط، لما له من تأثير على صورة الجماهير والبطولة نفسها.

فوضى بعد نهاية المباراة وتخريب مرافق الملعب

وأظهرت مقاطع فيديو موثقة ومتداولة على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي، إقدام جماهير جزائرية على افتعال فوضى داخل المدرجات، تمثلت في التدافع ومحاولات اقتحام أرضية الملعب، إضافة إلى دفع عناصر الأمن المكلفة بتأمين المباراة، واستعمال الشهب الاصطناعية داخل فضاءات مخصصة للجمهور، في خرق واضح للقوانين المنظمة للتظاهرات الرياضية .

صحفيون جزائريون يعتدون على صحافيين مغاربة

ولم تقتصر أحداث الشغب على المشجعين فقط، بل امتدت لتطال “المنطقة المختلطة” (Mixed Zone) المخصصة للإعلاميين. ووفقاً لشهود عيان، دخل عدد من الصحفيين الجزائريين في مشادات حادة وتصرفات فوضوية، وصلت إلى حد الاعتداء اللفظي والجسدي على صحفيين مغاربة دون مبرر مهني، مما أعاق عمل وسائل الإعلام الدولية والمحلية لتغطية ردود أفعال ما بعد

 المباراة.

 خروج عن قواعد الروح الرياضية

 يُنظَر لهذه الأحداث بأنها خروج عن قواعد الروح الرياضية التي تلتزم بها كرة القدم، وقد تُؤدي إلى إجراءات تأديبية من قبل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.

بحيث ما حدث بعد مباراة الجزائر ونيجيريا كان تصرّفًا مثيرًا للجدل واستهجانًا واسعًا، حيث حاول بعض لاعبي المنتخب الجزائري الاحتجاج العنيف على الحكم والاعتراض عليه بعد الخروج من البطولة، وهو تصرّف لا يُمثّل السلوك الرياضي والأخلاقي.

 الكاف عليها الخروج عن صمتها

بعد هذه المشاهد المؤسفة، من المنتظر أن يُعرض المنتخب الجزائري وبعض عناصره لعقوبات صارمة، وفق لوائح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، التي تمنع بشكل قاطع أي اعتداء لفظي أو جسدي على الحكام أو محاولة التأثير على قراراتهم بأساليب غير رياضية.

تُصنَّف هذه السلوكات ضمن “الإخلال بالسلوك الرياضي” و”انتهاك القيم الأخلاقية للعبة”، مما قد يُفضي إلى:

– توقيف اللاعبين المتورطين لعدة مباريات أو دورات قارية.

– فرض غرامات مالية على الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

– تحذير أو تعليق مؤقت لمشاركة المنتخب في منافسات قارية مستقبلية في حال تكرار مثل هذه التصرفات.

فما حدث بعد مباراة الجزائر ونيجيريا لم يكن مجرد احتجاج، بل تطور إلى سلوك عدواني مرفوض، أثار استهجانًا واسعًا وخلق صورة سلبية وسط بطولة ناجحة تنظيمًا ومنافسة.

وتنتظر الأوساط الرياضية الآن تقرير مراقب المباراة والحكم، والذي سيكون حاسمًا في تحديد نوع وحجم العقوبات التي ستُصدرها الكاف في الأيام المقبلة.

بقلم: هشام نعومي