مونديال أمريكا يكشف المستور.. الجماهير المغربية غزت المدرجات رغم “حرب التأشيرات” والإقصاء الذي أربك وكالات الأسفار
متابعة : هشام نعومي
رغم المسافات الطويلة والإجراءات المعقدة للحصول على التأشيرة الأمريكية، نجحت الجماهير المغربية في فرض حضورها القوي خلال مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، مؤكدة مرة أخرى أنها اللاعب رقم 12 في كل المحافل الدولية التي يشارك فيها “أسود الأطلس”.
وأظهرت المدرجات في الولايات المتحدة الأمريكية مشاهد لافتة للأعلام المغربية والأهازيج الوطنية التي زينت أجواء المباريات، في صورة عكست الشغف الكبير الذي يربط المغاربة بمنتخبهم الوطني، رغم العراقيل التي واجهت العديد منهم قبل الوصول إلى الأراضي الأمريكية.
وأكد عدد من الفاعلين في قطاع الأسفار أن الإقبال على السفر إلى الولايات المتحدة كان أكبر بكثير مما أظهرته الأرقام الحالية، غير أن صعوبات الحصول على التأشيرة الأمريكية وطول مواعيد المعالجة حالت دون تمكن الآلاف من المشجعين من مرافقة المنتخب الوطني في هذه التظاهرة العالمية.
وفي المقابل، لعبت الجالية المغربية المقيمة بأوروبا وأمريكا الشمالية دوراً محورياً في ضمان حضور جماهيري قوي داخل الملاعب، كما ساهمت الرحلات الجوية التي تم توفيرها خصيصاً لهذه المناسبة في تسهيل تنقل أعداد مهمة من المشجعين المغاربة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدداً من الشركات والمؤسسات المغربية والدولية ساهمت بدورها في تعزيز الحضور المغربي من خلال دعوة شركائها وزبنائها إلى الولايات المتحدة لمتابعة مباريات المنتخب الوطني، ما أعطى زخماً إضافياً للجماهير المغربية داخل المدرجات.
غير أن هذا المونديال لم يكن مناسبة سعيدة بالنسبة لجميع المتدخلين في القطاع السياحي، إذ عبرت العديد من وكالات الأسفار عن استيائها من محدودية استفادتها من هذه التظاهرة مقارنة بما حدث خلال مونديال قطر 2022، معتبرة أن الظروف التنظيمية وإكراهات التأشيرة وتذاكر المباريات قلصت من دورها بشكل كبير.
ويرى مهنيون أن الطلب الحقيقي على السفر لمساندة المنتخب المغربي كان أكبر بكثير من الأرقام المسجلة، وأن العراقيل الإدارية كانت السبب الرئيسي وراء عدم تكرار الأرقام القياسية التي سجلها المغاربة في مونديال قطر.
وبين جماهير تحدت آلاف الكيلومترات للوصول إلى الملاعب الأمريكية، وأخرى منعتها التأشيرة من تحقيق حلم متابعة “أسود الأطلس” عن قرب، يبقى المؤكد أن المنتخب المغربي يواصل توحيد المغاربة داخل الوطن وخارجه، وأن شغفهم بمنتخبهم الوطني لا تعيقه الحدود ولا المسافات.
