نهائي بطعم الحسرة بالرباط.. السنغال تُسقط الحلم المغربي وتتوج بعرش إفريقيا
متابعة : حسن نعومي
تُوّج المنتخب السنغالي بطلاً لكأس أمم إفريقيا، عقب فوزه على المنتخب الوطني المغربي في المباراة النهائية التي احتضنها، مساء اليوم، المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مواجهة قوية ومثيرة اتسمت بالندية والتنافس الشديد، وانتهت بتفوق المنتخب السنغالي الذي عرف كيف يحسم المواجهة في اللحظة الحاسمة.
وجرت أطوار النهائي في أجواء مشحونة بالحماس، وسط حضور جماهيري غفير ملأ مدرجات الملعب، وساند المنتخب المغربي منذ صافرة البداية، في مشهد عكس حجم الانتظارات المعقودة على “أسود الأطلس” لتحقيق لقب طال انتظاره. غير أن ضغط الجماهير ورهانات التتويج لم يكن كافيًا لترجيح كفة المنتخب المغربي أمام خصم منظم وواقعي.
وشهدت المباراة صراعًا تكتيكيًا واضحًا بين المنتخبين، حيث حاول المنتخب المغربي فرض أسلوبه والاعتماد على الاستحواذ وبناء الهجمات من الخلف، مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، إلا أن المنتخب السنغالي أبان عن انضباط تكتيكي عالٍ، وقوة بدنية كبيرة، مكنته من التحكم في إيقاع اللقاء وإغلاق المساحات أمام مفاتيح اللعب المغربية.
وعلى مستوى الفرص، عرف اللقاء ندرة نسبية في المحاولات السانحة للتسجيل، في ظل التركيز الدفاعي الكبير من الجانبين، غير أن المنتخب السنغالي بدا أكثر نجاعة في استثمار أنصاف الفرص، مستغلًا لحظة ارتباك حاسمة في صفوف المنتخب المغربي، نجح من خلالها في ترجيح الكفة لصالحه، في مباراة لعبت تفاصيلها الصغيرة دورًا حاسمًا في تحديد البطل.
ورغم المحاولات المتكررة للعناصر الوطنية في العودة في النتيجة، خاصة خلال فترات من الشوط الثاني، إلا أن التسرع وغياب التركيز في اللمسة الأخيرة حالا دون هز شباك المنتخب السنغالي، الذي أحسن تدبير ما تبقى من دقائق اللقاء بخبرة وهدوء، محافظًا على تقدمه حتى صافرة النهاية.
وبهذا التتويج، يؤكد المنتخب السنغالي مكانته كأحد أقوى المنتخبات في القارة الإفريقية، مضيفًا لقبًا جديدًا إلى خزائنه، فيما غادر المنتخب المغربي النهائي بحسرة كبيرة، بعدما كان قريبًا من كتابة صفحة تاريخية جديدة، في بطولة استثمر فيها المغرب إمكانيات تنظيمية وبشرية ضخمة، وقدّم من خلالها صورة مشرفة عن قدرته على احتضان أكبر التظاهرات القارية.
نهائي الرباط سيبقى حاضرًا في ذاكرة الجماهير المغربية، ليس فقط كنتيجة رياضية، بل كلحظة مفصلية تفتح باب التساؤلات حول المستقبل، وما يتطلبه تحويل الحلم القاري إلى واقع ملموس.
