Français
Français الأحد 25 يناير 2026
القائمة

موعد الحسم في الرباط… الأسود أمام اختبار مالي لتأمين العبور المبكر

موعد الحسم في الرباط… الأسود أمام اختبار مالي لتأمين العبور المبكر
اقتصاد 11:37 - 25.12.2025

متابعة: حسن نعومي/ليكيب 24

تعيش الكرة الإفريقية، والمغربية على وجه الخصوص، على إيقاع مواجهة قوية منتظرة، مساء غد الجمعة، حين يستقبل ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط القمة التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره المالي، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ضمن نهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025.

ويدخل «أسود الأطلس» هذه المباراة بطموح واضح يتمثل في حسم بطاقة التأهل إلى دور ثمن النهائي مبكرًا، مستفيدين من انطلاقة موفقة في الجولة الأولى، عقب الفوز على منتخب جزر القمر بهدفين دون رد، مقابل تعثر المنتخب المالي بتعادل غير متوقع أمام زامبيا (1-1)، وهو ما وضع المنتخب المغربي في صدارة المجموعة وأمّنه وضعًا مريحًا نسبيًا قبل موعد الغد.

ويراهن الناخب الوطني وليد الركراكي على عاملي الأرض والجمهور من أجل تحقيق الانتصار الثاني تواليًا، وتفادي الدخول في حسابات معقدة خلال الجولة الأخيرة، غير أن الطاقم التقني يدرك جيدًا أن مواجهة مالي تختلف من حيث الشراسة البدنية والندية عن اللقاء الافتتاحي، ما يفرض مقاربة تكتيكية أكثر توازنًا ونجاعة.

ومن المرتقب أن يُقدم الركراكي على تصحيح بعض التفاصيل التي ظهرت خلال الشوط الأول من مباراة جزر القمر، خاصة على مستوى الفعالية الهجومية وربط خطوط اللعب، إذ سيكون تحسين اللمسة الأخيرة وفك التكتلات الدفاعية من أبرز مفاتيح هذه المواجهة، مع ضرورة التسجيل المبكر لتفادي الضغط النفسي والشك الذي قد يرافق الدقائق المتقدمة.

وفي هذا الإطار، لم يُخفِ وليد الركراكي صعوبة التحدي، مؤكدًا في تصريحاته عقب اللقاء السابق أن مباراة مالي تُعد اختبارًا حقيقيًا، بالنظر إلى جودة لاعبي الخصم وتجربتهم في الدوريات الأوروبية، معتبرًا أن المواجهة ستكون معيارًا حقيقيًا لقياس جاهزية المنتخبين معًا.

في المقابل، يدخل منتخب مالي المباراة بشعار تفادي الخسارة، بعد أن أربك التعادل أمام زامبيا حساباته، ما يجعله مطالبًا بتحقيق نتيجة إيجابية للحفاظ على حظوظه في التأهل قبل مواجهة جزر القمر في الجولة الختامية. ومن المنتظر أن يعتمد “نسور مالي” على التنظيم الدفاعي الصارم، والانتقالات السريعة، إضافة إلى استثمار القوة البدنية والكرات الثابتة لمباغتة الدفاع المغربي.

وتاريخيًا، تميل الكفة لصالح المنتخب المغربي في مواجهاته أمام مالي، سواء في اللقاءات الرسمية أو الودية، حيث حقق “أسود الأطلس” الأفضلية في مجموع المباريات، وتركوا بصمتهم في محطات لا تُنسى، أبرزها نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2004 بتونس، الذي انتهى بانتصار مغربي عريض، فضلًا عن التفوق اللافت في تصفيات كأس العالم 2018.

وعليه، فإن مباراة الغد لا تُعد مجرد مواجهة ضمن دور المجموعات، بل محطة مفصلية في مسار المنتخب المغربي، إذ إن الفوز سيمنح تأهلًا مبكرًا ورسالة قوية لبقية المنافسين، بينما قد يُعيد أي تعثر ترتيب الأوراق ويؤجل الحسم إلى الجولة الأخيرة، في بطولة لا تعترف إلا بالجاهزية والواقعية.

بقلم: هشام نعومي