حموشي يقود أعلى درجات الجاهزية الأمنية لتأمين ليلة رأس السنة عبر التراب الوطني
في مشهد يعكس صرامة التخطيط ودقة التنفيذ، يقود عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، ترتيبات أمنية دقيقة لتأمين ليلة رأس السنة، في إطار تعبئة شاملة تشرف عليها القيادات المركزية والجهوية، وتهدف إلى ضمان سلامة المواطنين وحماية المنشآت الحيوية والمؤسسات الحساسة بمختلف مدن المملكة.
وتندرج هذه الخطة الأمنية المتقدمة ضمن مقاربة استباقية متكاملة، تستحضر خصوصية المرحلة وما يطبعها من تحديات أمنية متشابكة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وهو ما فرض رفع منسوب اليقظة والاستعداد، وتعزيز الانتشار الميداني، مع اعتماد تنسيق محكم بين مختلف المصالح الأمنية والاستخباراتية.
وتقوم هذه التعبئة الواسعة على نشر وحدات أمنية مؤهلة في النقاط الاستراتيجية والفضاءات العمومية التي تعرف كثافة بشرية، إلى جانب تشديد المراقبة على المرافق الحيوية، وتفعيل آليات التدخل السريع للتعامل الفوري مع أي طارئ محتمل. كما جرى تسخير الإمكانات اللوجستية والتقنية الحديثة، بما يضمن نجاعة الأداء الأمني وسرعة الاستجابة.
ويعكس هذا الإشراف المباشر لحموشي فلسفة أمنية راسخة، تقوم على الاستباق بدل رد الفعل، وعلى الجمع بين الصرامة المهنية والالتزام الصارم بالقانون واحترام حقوق وحريات المواطنين. وهي المقاربة التي جعلت من التجربة الأمنية المغربية نموذجاً يحظى بثقة داخلية وتقدير دولي، خاصة في ظل محيط إقليمي مضطرب.
وفي ليلة تحمل رمزية خاصة، حيث تتقاطع مظاهر الاحتفال مع متطلبات الحيطة والحذر، يواصل نساء ورجال الأمن أداء واجبهم الوطني بصمت وانضباط، مجسدين روح الخدمة العمومية، ومؤكدين أن أمن المغاربة خيار استراتيجي ثابت، لا يخضع للظرفية ولا للمناسبات.
وبهذا الزخم من الجاهزية والتأطير المحكم، يكرس عبد اللطيف حموشي مرة أخرى صورة رجل الدولة الذي يقود مؤسسات أمنية قوية بعقلانية وهدوء، واضعاً استقرار المملكة وسلامة مواطنيها في صدارة الأولويات، باعتبارهما خطاً أحمر لا يقبل أي تهاون.
