Bannière
Français
Français الأربعاء 11 مارس 2026
القائمة

غلاء الأسعار في رمضان… موائد المغاربة بين الإقبال الكبير وضغط المصاريف

غلاء الأسعار في رمضان… موائد المغاربة بين الإقبال الكبير وضغط المصاريف
اقتصاد 15:43 - 11.03.2026
Bannière

حسن نعومي

مع بلوغ شهر رمضان منتصفه تقريباً، ما تزال أسعار عدد من المواد الغذائية، خاصة الخضر، تشكل حديث الشارع المغربي، حيث يشتكي كثير من المواطنين من استمرار الغلاء في الأسواق، رغم أن العادة كانت تشير إلى تراجع الأسعار بعد الأيام الأولى من الشهر الفضيل. غير أن الواقع هذه السنة مختلف نوعاً ما، إذ ما زال المستهلك المغربي كيقلب فالسوق وكيقول: “علاش الأثمنة باقية طالعة؟”.

وفي عدد من الأسواق الشعبية، ما تزال أثمنة بعض الخضر الأساسية في مستويات مرتفعة نسبياً، حيث يتراوح سعر البطاطس والطماطم ما بين 7 و8 دراهم للكيلوغرام في بعض المناطق، بينما يصل سعر الجزر إلى حوالي 10 دراهم. أما البصل، الذي يعتبر من المكونات الأساسية في المطبخ المغربي، فقد تراوح ثمنه ما بين 12 و15 درهماً للكيلوغرام، في حين سجل الفلفل والخيار بدورهما أسعاراً تتراوح بين 13 و15 درهماً، فيما استقر سعر الباذنجان في حدود 10 دراهم.

ويرى متتبعون أن هذه الوضعية مرتبطة أساساً باستمرار الطلب المرتفع خلال رمضان، حيث تعرف الأسواق حركة كبيرة من طرف الأسر التي تسعى إلى اقتناء مختلف المكونات الخاصة بوجبات الإفطار. فالمائدة الرمضانية في المغرب معروفة بتنوعها، من الشوربة إلى الطواجن والسلطات، وهو ما يجعل الطلب على الخضر “ديما حاضر وبقوة”.

وفي المقابل، يشير بعض المهتمين بالشأن الاقتصادي إلى أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بالطلب، بل كذلك بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، إضافة إلى تأثير بعض الظروف المناخية التي عرفتها بعض المناطق الفلاحية. كما أن تعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك يساهم في رفع الأسعار داخل أسواق التقسيط، وهو ما يجعل بعض المواطنين يقولون إن الفرق بين سوق الجملة والسوق العادي “كبير بزاف”.

ومع استمرار هذا الوضع في وسط رمضان، تتعالى الدعوات إلى ترشيد الاستهلاك واعتماد سلوك شرائي متوازن، حيث يؤكد مختصون أن اقتناء كميات تفوق الحاجة قد يزيد من الضغط على الطلب داخل الأسواق. لذلك ينصح كثيرون بأن يحرص المواطن على شراء ما يحتاجه فقط، أو كما يقال بالدارجة: “يشري غير اللي غادي يطيب، وما يكدّسش الماكلة بلا فايدة”.

ويبقى الأمل لدى العديد من الأسر المغربية أن تعرف الأسعار بعض الانفراج مع اقتراب نهاية الشهر الفضيل، حتى تمر الأيام المتبقية من رمضان في أجواء أكثر ارتياحاً، بعيداً عن هاجس المصاريف اليومية التي أصبحت تؤرق جيوب الكثيرين

بقلم: هشام نعومي