Bannière
Français
Français الإثنين 15 يونيو 2026
القائمة

أسود الأطلس يهزون عرش السامبا.. المغرب ينتزع نقطة بطعم الانتصار ويكشف هشاشة البرازيل في مونديال 2026

أسود الأطلس يهزون عرش السامبا.. المغرب ينتزع نقطة بطعم الانتصار ويكشف هشاشة البرازيل في مونديال 2026
24ساعة 11:35 - 14.06.2026
Bannière

متابعة:حسن نعومي

لم يكن التعادل الذي حققه المنتخب المغربي أمام نظيره البرازيلي في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026 مجرد نتيجة عادية، بل حمل في طياته العديد من الرسائل القوية التي أكدت أن “أسود الأطلس” أصبحوا رقماً صعباً في كرة القدم العالمية، وقادرين على مقارعة كبار المنتخبات بندية وثقة كبيرة.

وعلى أرضية ملعب “ميتلايف” بمدينة نيوجيرسي الأمريكية، دخل المنتخب المغربي المواجهة دون أي عقدة أمام أحد أكثر المنتخبات تتويجاً في تاريخ كرة القدم، فارضاً شخصيته منذ الدقائق الأولى عبر ضغط عالٍ واستحواذ منظم أربك حسابات كتيبة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

ولم ينتظر أبناء محمد وهبي كثيراً لإعلان نواياهم الهجومية، حيث كاد نائل العيناوي أن يفتتح التسجيل مبكراً، قبل أن ينجح إسماعيل الصيباري في ترجمة التفوق المغربي إلى هدف مستحق في الدقيقة العشرين بعد تمريرة متقنة من إبراهيم دياز، مؤكداً أفضلية المنتخب الوطني فوق المستطيل الأخضر.

ورغم نجاح البرازيل في تعديل النتيجة عن طريق فينيسيوس جونيور إثر هفوة دفاعية، فإن المنتخب المغربي واصل تقديم أداء متوازن جمع بين الانضباط التكتيكي والجرأة الهجومية، لينهي الشوط الأول متعادلاً بعدما كان الأقرب للخروج متقدماً بأكثر من هدف.

وفي الجولة الثانية، حاول المنتخب البرازيلي فرض إيقاعه والضغط على مرمى ياسين بونو، غير أن التنظيم الدفاعي المحكم لعناصر المنتخب الوطني حال دون وصول “السيليساو” إلى مبتغاه، في وقت اعتمد فيه المغاربة على المرتدات السريعة التي شكلت خطورة حقيقية على دفاع المنافس.

وبعد نهاية اللقاء، أبدى محمد وهبي رضاه عن المردود الجماعي للاعبين، مؤكداً أن المجموعة دخلت المباراة بعقلية الانتصار وأن التعادل ترك شعوراً بالحسرة داخل صفوف المنتخب الوطني، بالنظر إلى المستوى الكبير الذي قدمه اللاعبون أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

ولم تقتصر الإشادة على الأوساط المغربية فقط، بل امتدت إلى الإعلام الدولي، حيث اعتبر موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي أن المنتخب المغربي قدم مباراة كبيرة ونجح في إحراج البرازيل، مسلطاً الضوء على التألق اللافت للشاب أيوب بوعدي، الذي أكد مرة أخرى أنه من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة العالمية.

أنشيلوتي يعترف: لم نكن في المستوى

في المقابل، لم يخف كارلو أنشيلوتي استياءه من أداء منتخب بلاده، معترفاً بأن البرازيل عاشت شوطاً أول صعباً وفقدت العديد من الكرات والثنائيات أمام الحماس والانضباط المغربي، بينما أقر القائد دانيلو بأن التوتر والارتباك أثرا بشكل واضح على مردود منتخب “السيليساو”.

وبهذا التعادل، يكون المنتخب المغربي قد وجه رسالة قوية إلى جميع منافسيه في المجموعة، مفادها أن إنجاز مونديال قطر لم يكن صدفة عابرة، وأن “أسود الأطلس” يملكون من الإمكانيات والطموح ما يجعلهم قادرين على الذهاب بعيداً في النسخة الحالية من كأس العالم، بل ومواصلة كتابة صفحات جديدة من التاريخ الكروي المغربي.

بقلم: هشام نعومي