موعد الحسم يقترب.. “طاس” تضرب موعداً للفصل في نزاع نهائي “كان المغرب 2025” بين المغرب والسنغال
متابعة :هشام نعومي
وضعت محكمة التحكيم الرياضي الدولية (TAS) حداً لحالة الجدل التي رافقت ملف النزاع المرفوع من طرف الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد كل من الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بعدما أعلنت رسمياً تحديد يوم 8 أكتوبر 2026 موعداً لعقد جلسة الاستماع الخاصة بالقضية المتعلقة بنهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.
وأكدت المحكمة، التي تتخذ من مدينة لوزان السويسرية مقراً لها، أن الملف سيُعالج وفق المسطرة العادية المنصوص عليها في لوائحها، وذلك بعد عدم توصل الأطراف إلى اتفاق لاعتماد مسطرة مستعجلة. كما أوضحت أن جلسة الاستماع ستُعقد خلف أبواب مغلقة، باعتبار أن أي طرف لم يتقدم بطلب رسمي لجعلها علنية.
وشددت “طاس” على أن هيئة التحكيم ستباشر مداولاتها مباشرة بعد انتهاء الجلسة، مع التأكيد على أن الحكم النهائي لن يصدر في اليوم نفسه، بل بعد استكمال مرحلة المداولة التي قد تستغرق عدة أسابيع أو أشهر، وفقاً لتعقيد الملف والقواعد المنظمة لعمل المحكمة.
وفي رسالة واضحة، دعت المحكمة إلى عدم الانسياق وراء الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو بعض المنابر الإعلامية، مؤكدة أن بلاغاتها الرسمية تبقى المصدر الوحيد المعتمد لأي معلومات تخص سير هذه القضية.
وفي قراءة قانونية لهذا التطور، أوضح عصام الإبراهيمي، رئيس المركز المتوسطي للدراسات والبحوث في القانون الرياضي ومحامٍ بهيئة الدار البيضاء، أن تحديد موعد جلسة الاستماع يعني أن الملف تجاوز بالفعل مرحلة تبادل المذكرات والوثائق والدفوع بين الأطراف، وأصبح جاهزاً للمرحلة الشفوية، حيث ستستمع هيئة التحكيم إلى مرافعات جميع الأطراف وتناقش مختلف الأدلة والوثائق، بما فيها التسجيلات المصورة وأقوال الشهود إذا رأت ضرورة لذلك.
وأضاف الإبراهيمي أن إغلاق باب المناقشة بعد انتهاء الجلسة يعني، من حيث المبدأ، عدم قبول أي مذكرات أو وثائق جديدة، إلا إذا قررت هيئة التحكيم خلاف ذلك وفقاً لما تفرضه مصلحة القضية.
وأكد الخبير في القانون الرياضي أن البلاغ الصادر عن “طاس” لا يحمل أي مؤشر قانوني يرجح كفة أي طرف، إذ اقتصر على الإعلان عن موعد الجلسة والجوانب الإجرائية دون الخوض في موضوع النزاع أو تقييم الحجج المقدمة من الأطراف.
كما أشار إلى أن اعتماد المسطرة العادية يعد الإجراء الطبيعي في أغلب القضايا المعروضة أمام المحكمة، وأن سرية الجلسات هي القاعدة العامة داخل محكمة التحكيم الرياضي، ما لم تتفق الأطراف على خلاف ذلك.
وبانتظار جلسة الثامن من أكتوبر، يظل هذا الملف من أبرز القضايا القانونية في كرة القدم الإفريقية خلال الفترة الحالية، في وقت تترقب فيه الأوساط الرياضية القرار النهائي الذي سيضع حداً لأحد أكثر الملفات إثارة للجدل منذ إسدال الستار على نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.
