هشام نعومي
استهل مانشستر سيتي مشواره في دوري أبطال أوروبا بفوز مقنع خارج قواعده، بعدما تغلب على مضيفه بورتو بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما على أرضية ملعب «دراغاو»، وسط تألق لافت للنجم المغربي الصاعد أيوب بوعدي.
ورغم أن المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند حسم نتيجة اللقاء بتسجيله ثنائية في الشوط الثاني، فإن الأنظار اتجهت أيضا نحو بوعدي، الذي بصم على أداء مميز في خط وسط الفريق خلال أول ظهور له أساسيا على الساحة الأوروبية.
وأظهر اللاعب المغربي، البالغ من العمر 18 سنة، شخصية كبيرة ونضجا لافتا، إذ نجح في إكمال 54 تمريرة من أصل 55، إلى جانب استعادته الكرة في سبع مناسبات، قبل أن يغادر أرضية الملعب في الدقيقة 76، ليحل محله الكرواتي ماتيو كوفاسيتش.
وأعرب المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا عن رضاه الكبير عن أداء فريقه، مؤكدا أن مانشستر سيتي كان بإمكانه تسجيل أهداف أكثر، خاصة خلال الشوط الأول، غير أنه اعتبر أن فريقه استحق الفوز بالنظر إلى عدد الفرص التي صنعها.
وقال ماريسكا، في تصريحات عقب المباراة: «أعتقد أننا كنا قادرين على تسجيل المزيد من الأهداف، خاصة في الشوط الأول، لكن بشكل عام أعتقد أننا استحقنا الفوز بالمباراة».
وأضاف: «صنعنا فرصا كافية للفوز، ولم نستقبل الكثير من الفرص الخطيرة. من الطبيعي أن تواجه بعض الصعوبات في مباراة أوروبية خارج أرضك، لكنني سعيد بالأداء بشكل عام».
ولم يخف المدرب الإيطالي إعجابه بالمستوى الذي قدمه أيوب بوعدي، مخصصا اللاعب المغربي بإشادة خاصة، ومؤكدا أن هدوءه وقدرته على إدارة المباراة فاقا التوقعات، بالنظر إلى صغر سنه وقلة تجربته مقارنة بعدد من نجوم الفريق.
وقال ماريسكا: «تتوقع من لاعبين مثل هالاند وروبن دياز وكوفاسيتش أن يعرفوا كيفية إدارة مثل هذه المباريات، لكن أيوب بوعدي لم يكن مرتبكا أبدا. لقد كان جيدا جدا، وأعتقد أن ما قدمه كان مذهلا».
وبهذا الأداء، خطف بوعدي الأضواء في أول ظهور أساسي له، ليبعث برسالة قوية بشأن قدراته وإمكاناته الكبيرة، ويؤكد أنه واحد من أبرز المواهب المغربية الصاعدة التي تطرق بقوة أبواب التألق في الملاعب الأوروبية
