هشام نعومي
في خطوة من شأنها أن تغيّر ملامح المنافسة في الملاعب الإفريقية، قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف» توسيع نطاق استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR»، لتشمل مباريات دور المجموعات من مسابقتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية الإفريقية، بعدما كان استخدامها مقتصرا في السابق على أدوار متقدمة من المنافسات.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الجهاز الكروي القاري إلى تطوير منظومته التحكيمية والرفع من مستوى تنظيم مسابقاته، خصوصا في ظل الجدل الذي رافق عددا من القرارات التحكيمية خلال المواسم الماضية، وما خلفته من نقاش واسع وسط الأندية والجماهير.
وكشف سامسون أدامو، الأمين العام المؤقت للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عن هذا التوجه خلال لقاء إعلامي رسمي، في إشارة إلى رغبة «الكاف» في مواكبة التطورات التي تعرفها كرة القدم العالمية، وتوفير ظروف تنافسية أكثر إنصافا للأندية المشاركة في المسابقات القارية.
وبهذا القرار، غادي تولّي تقنية «الفار» حاضرة في مرحلة حساسة من المنافسة، حيث تكون كل نقطة عندها الحساب، وأي خطأ تحكيمي ممكن يقلب موازين مجموعة كاملة، خصوصا أن الصراع على بطاقات التأهل غالبا ما يستمر حتى الجولات الأخيرة.
وتتيح هذه التقنية مراجعة الحالات المؤثرة في مجريات المباريات، وفي مقدمتها الأهداف، وركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، وحالات الخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقب، وفق البروتوكول المعتمد من طرف المجلس الدولي لكرة القدم، مع احتفاظ حكم الساحة بسلطته في اتخاذ القرار النهائي.
وكيترقب المتابعون أن يساهم هذا الإجراء في الحد من الأخطاء التحكيمية المؤثرة، وتقليص الاحتجاجات التي عادة ما ترافق المباريات القوية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواجهات حاسمة بين أندية تتنافس على التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وبالنسبة للأندية المغربية التي تشارك في المنافسات الإفريقية، فإن توسيع استخدام «الفار» قد يشكل عاملا إضافيا لتعزيز الثقة في القرارات التحكيمية، شريطة توفير الظروف التقنية المناسبة وضمان التطبيق الموحد للتقنية في مختلف المباريات.
غير أن نجاح هذه الخطوة ماشي غير فوجود الشاشات والتكنولوجيا، بل حتى فطريقة تدبير الحالات التحكيمية، وجودة التواصل بين حكم الساحة وحكام الفيديو، ومدى احترام البروتوكول المعتمد دون تمييز بين الأندية.
وبين طموح تطوير التحكيم الإفريقي وتطلعات الجماهير إلى مباريات أكثر عدلا، يفتح قرار «الكاف» الباب أمام مرحلة جديدة في تدبير المسابقات القارية، عنوانها تقليص الأخطاء المؤثرة وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، في انتظار أن تكشف المباريات عن الأثر الفعلي لهذا التغيير داخل المستطيل الأخضر.
